426

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

أمَّا (ما) فتَصلحُ للماضي: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، وللحال: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وللمستقبل: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: ٤٨].
وأمَّا (لا) فتَصلحُ للماضي: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، وللحال: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ﴾ [البقرة: ٦٨]، وللمستقبل: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ [طه: ٧٤].
وأمَّا (إنْ) فتصلح للماضي: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]، وللحال: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠]، وللمستقبل: ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [فاطر: ٤٠].
وقوله تعالى: ﴿تُنْذِرْهُمْ﴾ مجزوم بـ ﴿لَمْ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾: قيل: هو جوابٌ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، وفي الآية تقديمٌ وتأخير، ونظمُه: إن الذين كفروا لا يؤمنون سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم، فهما ابتداءان وجوابان وخبران (^١).
وقيل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ابتداءٌ، وقولَه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٢): ابتداءٌ آخَر، وجوابُ الابتداء الثاني قولُه: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾: أي: سواءٌ عليهم إنذارُك وتركُك الإنذارَ، ثم هذا الابتداءُ وخبرُه جوابٌ للابتداء الأول، وقد اتَّصل بالأول الهاءُ (^٣) العائدة؛ أي (^٤): التي في قوله: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، وهو كقولك:

(^١) "وخبران": ليست (أ) و(ف)، واستدركت على هامش (ر) وعليها علامة التصحيح، وعليه يكون عطف (خبران) على (جوابان) على التفسير؛ أي: وجوابان هما خبران.
(^٢) " ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ": ليس في (أ) و(ف).
(^٣) في (ف): "الأول بالهاء"، وفي (أ): "بالأول بالهاء".
(^٤) "أي": ليست في (أ) و(ف).

1 / 282