294

Al-Tawdih fi Hall Ghawamid al-Tanqih

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Soruşturmacı

زكريا عميرات

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

بيروت

والإجماع الأول لا ينعقد ما بقي مخالف واحد وذلك المخالف أو مخالف آخر في عهد آخر لا يكفر بالمخالفة وأما الإجماع الثاني فليس كذلك فإن الحكم قطعي بدونه فليس المراد أنه لو لم يوافق جميع العوام لم ينعقد الإجماع حتى لا يكفر الجاحد بل لا يمكن لأحد من الخواص والعوام المخالفة حتى لو خالف أحد يكفر

وبعض الناس خصوا الإجماع بالصحابة لأنهم هم الأصول في أمور الدين والبعض بعترة الرسول عليه الصلاة والسلام لطهارتهم عن الرجس والبعض بأهل المدينة لقوله عليه الصلاة والسلام إن المدينة طيبة تنفي خبثها وإن الخطأ خبث

إلا أن هذه الأمور زائدة على الأهلية وما يدل على كونه حجة لا يوجب الاختصاص بشيء من هذا وعند البعض لا يشترط اتفاق الكل بل الأكثر كاف لقوله عليه السلام عليكم بالسواد الأعظم وعندنا يشترط لأن الحجة إجماع الأمة فما بقي أحد من أهله لا يكون إجماعا وربما كان اختلاف الصحابة والمخالف واحد في مقابلة الجمع الكثير والسواد الأعظم عامة المسلمين ممن هو أمة مطلقة والمراد بالأمة المطلقة أهل السنة والجماعة وهم الذين طريقتهم طريقة الرسول عليه السلام وأصحابه دون أهل البدع

Sayfa 100