604

The Jurisprudential Questions on the Juridical Choices of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

مكتبة الرشد

Yayın Yılı

1429 AH

Bölgeler
Suriye
Lübnan
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

حريته ثبتت حكماً. وهو إذا عتق كان ولاؤه للمسلمين، فيكون الإمام هو وليه، فله قتل قاتل عبده.

وقد يحتج بهذا من يقول : إن قاتل عبد غيره، لسيده قتله. وإذا دل الحديث على هذا : كان هذا القول هو الراجح، وهذا قوي على قول أحمد، فإنه يجوز شهادة العبد كالحر، بخلاف الذمي، فلماذا لا يقتل الحر بالعبد؟ وقد قال النبي: ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم))(١).

ومن قال : لا يقتل حر بعبد، يقول : إنه لا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنُ خَيْرٌ مِّن مُشْرِكٍ﴾ [البَقَرَة: ٢٢١]، فالعبد المؤمن خير من الذمي المشرك، فكيف لا يقتل به؟ والسنة إنما جاءت: ((لا يقتل والد بولده))(٢) فإلحاق الجد بذلك أولى وأبي الأم بذلك بعيد.

س ١٤١٠ : هل يرث القاتل دماً من وارث ؟

ج : يتوجه أن لا يرث القاتل دماً من وارث، كما لا يرث هو المقتول. وهو يشبه حد القذف المطالب به إذا كان القاذف هو الوارث، أو وارث الوارث.

فعلى هذا: لو قتل أحد الابنين أباه، والآخر أمه، وهي في

(١) قال الشيخ محمد الفقي معلقاً على هذا الموضع: ((رواه أحمد وأبو داود والنسائي. قال المجد في المنتقى: وهو حجة في أخذ الحر بالعبد)) (قلت): رواه أحمد في المسند ١١٩/١، رقم: ٩٥٩. والحاكم في المستدرك ١٥٣/٢، رقم: ٢٦٢٣. وقال عنه شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.

(٢) رواه أحمد في المسند ٤٩/١، رقم: ٣٤٦. والبيهقي في الكبرى ٣٩/٨، رقم: ١٥٧٤٥. وحسنه شعيب الأرناؤوط.

604