469

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Soruşturmacı

د. محمد حسن هيتو

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Yayın Yeri

بيروت

قَالَ وَالْمُخْتَار جَوَازه مُطلقًا وَأَن ذَلِك مِمَّا وَقع مَعَ حُضُوره وغيبته ظنا لَا قطعا
وَذكر الْغَزالِيّ وَابْن الْحَاجِب نَحوه أَيْضا
وَاخْتَارَ الإِمَام جَوَازه مُطلقًا
وَأما الْوُقُوع فَنقل عَن الْأَكْثَرين أَنهم قَالُوا بِهِ فِي حق الْغَائِب وَأَنَّهُمْ توقفوا فِي الْحَاضِر وَمَال إِلَى اخْتِيَاره وَقيل إِن كَانَ الْغَائِب غير مُتَوَلِّي من جِهَة النَّبِي ﷺ وَلم يجد أصلا من كتاب وَلَا سنة فَلَا يجوز لَهُ أَن يجْتَهد فِي حق غَيره لعدم ولَايَته عَلَيْهِ وَيجوز فِي حق نَفسه إِن كَانَ فِي شَيْء يخَاف فَوَاته وَعَلِيهِ إِذا قدم على رَسُول الله ﷺ أَن يسْأَله عَنهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يقدم ليسأل فَإِن كَانَ فِيمَا لَا يخَاف فَوَاته فَفِي جَوَاز اجْتِهَاده وَجْهَان فَإِن جَوَّزنَا فَهَل لغيره مِمَّن لَيْسَ من أهل الِاجْتِهَاد أَن يقلده فِيهِ وَجْهَان
وَإِذا جَوَّزنَا لَهُ الِاجْتِهَاد فَحَضَرَ عِنْد النَّبِي ﷺ لم يعْمل بِهِ فِي الْمُسْتَقْبل
وَمَا تقدم من جَوَاز الِاجْتِهَاد من غير أصل من كتاب وَلَا سنة بل بِمُجَرَّد ظُهُور معنى مُنَاسِب هُوَ رَأْي بَعضهم وَظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ بِخِلَافِهِ
وَاعْلَم أَن الْخلاف فِي أصل هَذِه الْمَسْأَلَة قريب من اخْتلَافهمْ فِي

1 / 520