371

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Soruşturmacı

د. محمد حسن هيتو

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Yayın Yeri

بيروت

مَسْأَلَة ٥
الْمُخَصّص بِشَيْء معِين حجَّة فِي الْبَاقِي على الْمَعْرُوف عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَأما إِذا خرج مِنْهُ فَرد غير معِين فَلَا يجوز الْعَمَل بذلك الْعَام فِي شَيْء من الْأَفْرَاد وَلَا الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَيْهِ بِلَا خلاف كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ لِأَنَّهُ مَا من فَرد إِلَّا وَيجوز أَن يكون هُوَ الْمخْرج مِثَاله قَوْله تَعَالَى ﴿أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم﴾ وَمَا ادَّعَاهُ الْآمِدِيّ من عدم الْخلاف مَرْدُود فقد حكى ابْن برهَان قولا أَنه يعْمل بِهِ إِلَّا أَن يبْقى وَاحِد
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة ١ الِاسْتِثْنَاء فَإِنَّهُ من جملَة المخصصات الْمُتَّصِلَة وَمَعَ ذَلِك لَو قَالَ أعتق هَؤُلَاءِ إِلَّا وَاحِدًا صَحَّ وَلَزِمَه الْعَمَل بذلك بل لَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم إِلَّا شَيْئا فَإِنَّهُ يَصح مَعَ أَنه مُبْهَم من كل وَجه ثمَّ يفسره بِمَا أَرَادَهُ
٢ - وَمِنْهَا مَا إِذا وكل شخصا فِي إِعْتَاق عبيده ثمَّ قَالَ منعتك من إِعْتَاق وَاحِد مِنْهُم فَقِيَاس هَذِه الْقَاعِدَة امْتنَاع عتق الْجَمِيع فَإِن قَامَ دَلِيل على إِرَادَة الْمِنَّة من التَّعْمِيم فَلَا كَلَام
٣ - وَمِنْهَا مَا إِذا قَالَ على عشرَة إِلَّا خَمْسَة أَو سِتَّة أَعنِي

1 / 414