355

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Soruşturmacı

د. محمد حسن هيتو

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Yayın Yeri

بيروت

أَحدهمَا هَذَا وَالثَّانِي يلْزمه عشرَة فِي مثالنا لِأَن الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَات وَلم يحكوا وَجها بِوُقُوع طَلْقَة وَاحِدَة لما سبق من حمل الْكَلَام على التأسيس وَالصِّحَّة وَالْكَلَام فِي الْمسَاوِي بِلَفْظ الأول يشبه الْكَلَام فِي تكْرَار الْأَمر كَقَوْلِه صل رَكْعَتَيْنِ صل رَكْعَتَيْنِ أَي بالتكرار وَقد مر فِي بَاب الْأَوَامِر فَرَاجعه
مَسْأَلَة ١١
الِاسْتِثْنَاء عقب الْجمل الْمَعْطُوف بَعْضهَا على بعض يعود إِلَى الْجَمِيع عِنْد الشَّافِعِي مَا لم يقم دَلِيل على إِخْرَاج الْبَعْض
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يعود إِلَى الْأَخِيرَة خَاصَّة قَالَ فِي المعالم وَهُوَ الْمُخْتَار
وَقد وَافَقنَا الْحَنَفِيَّة كَمَا قَالَه فِي الْمَحْصُول على عود الشَّرْط وَالِاسْتِثْنَاء بِالْمَشِيئَةِ إِلَى الْجَمِيع وَكَذَلِكَ الْحَال كَمَا صرح بِهِ الْبَيْضَاوِيّ وَالتَّقْيِيد بالطرفين فِيهِ كَلَام يَأْتِي عقب هَذَا الْمَسْأَلَة وَالصّفة كالحال بِلَا شكّ
وَالتَّقْيِيد بالغاية كالتقييد بِالصّفةِ صرح بِهِ فِي الْمَحْصُول وَسَيَأْتِي الْكَلَام على جَمِيع هَذِه الْمسَائِل مفصلا
وَإِذا قُلْنَا يعود الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجَمِيع فقد أطلقهُ الْأَصْحَاب كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ قَالَ ورأي إِمَام الْحَرَمَيْنِ تَخْصِيص ذَلِك بِشَرْطَيْنِ أَحدهمَا أَن يكون الْعَطف بِالْوَاو فَإِن كَانَ بثم اخْتصّت الصّفة وَالِاسْتِثْنَاء بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَة الثَّانِي أَن لَا يَتَخَلَّل بَين الجملتين كَلَام طَوِيل

1 / 398