250

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Soruşturmacı

د. محمد حسن هيتو

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Yayın Yeri

بيروت

دون الْمُعَامَلَات
وَالرَّابِع أَنه يدل مُطلقًا فِي الْعِبَادَات كَمَا ذَكرْنَاهُ وَكَذَلِكَ فِي الْمُعَامَلَات إِلَّا إِذا رَجَعَ إِلَى أَمر مُقَارن للْعقد غير لَازم لَهُ بل يَنْفَكّ عَنهُ كالنهي عَن البيع يَوْم الْجُمُعَة وَقت النداء فَإِن النَّهْي إِنَّمَا هُوَ لخوف تَفْوِيت الصَّلَاة لَا لخُصُوص البيع إِذْ الْأَعْمَال كلهَا كَذَلِك والتفويت غير لَازم لماهية البيع وَهَذَا القَوْل نَقله ابْن برهَان فِي الْوَجِيز عَن الشَّافِعِي وَاخْتَارَهُ الإِمَام فَخر الدّين فِي المعالم فِي أثْنَاء الِاسْتِدْلَال فتفطن لَهُ وَنَقله الْآمِدِيّ بِالْمَعْنَى عَن أَكثر أَصْحَاب الشَّافِعِي وَاخْتَارَهُ فَتَأَمّله وَرَأَيْت فِي الْبُوَيْطِيّ والرسالة مثله إِلَّا أَن الصِّحَّة فِي الْمُقَارن ذكرهَا فِي مَوضِع آخر
وَحَيْثُ قُلْنَا يدل على الْفساد فَقيل يدل من جِهَة اللُّغَة وَالصَّحِيح عِنْد الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب أَنه لَا يدل إِلَّا من جِهَة الشَّرْع
وَإِذا قُلْنَا النَّهْي لَا يدل على الْفساد فَبَالغ بَعضهم وَقَالَ يدل على الصِّحَّة لِأَن التَّعْبِير بِهِ يَقْتَضِي انْصِرَافه إِلَى الصَّحِيح إِذْ يَسْتَحِيل النَّهْي عَن المستحيل وَاخْتَارَ الْغَزالِيّ فِي مَوضِع من الْمُسْتَصْفى

1 / 293