638

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

من إنظاره. وقولُه: (أَنه خيرٌ …) إلى آخره: تضمَّن تقدير مفعول ﴿تَعْلَمُونَ﴾، وتقدير جوابِ الشرطِ المحذوف؛ وهو قولُه: (فافعلوه).
وقولُه: (بالبناء للمفعول …) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ الفعلَ المضارعَ مبنيٌّ للمفعول، فهو بضمِّ التاء وفتح الجيم، وقُرئَ بكسر الجيم وفتح التاء (^١)، وفاعلُ ﴿تُرْجَعَونَ﴾ هو اللهُ أَوْ الملائكةُ.
وقولُه: (فيه): أَي: في يوم القيامة.
وقولُه: (جزاءَ): يريد: جزاءَ عملِه، وهو تقدير المفعول الثاني لـ ﴿تُوَفَّى﴾، و«جزاء» مُضاف، والاسمُ الموصولُ مضافٌ إليه.
وقولُه: (عملت من خيرٍ وشرٍّ): يُبيِّنُ أَنَّ المعنى: ﴿كَسَبَتْ﴾ عملت، وأَنه عامٌّ للخير والشر، كما يفيده الاسمُ الموصولُ؛ لأَنَّه من ألفاظ العموم.
وقولُه: (بنقصِ حسنةٍ أَوْ زيادةِ سيئةٍ): يُبيِّنُ أَنَّ الظلمَ في الجزاء يكون بالزيادة على السيئات أَوْ بالنقص من الحسنات، واللهُ -تعالى- منزَّهٌ عن الظلم؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ [يونس: ٤٤].
* * *

(^١) قرأ أبو عمرو ويعقوب: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تَرْجِعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ بفتح التاء وكسر الجيم. وقرأ الباقون: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ بضم التاء وفتح الجيم. ينظر: «السبعة» لابن مجاهد (ص ١٩٣)، و«الحجة للقراء السبعة» للفارسي (٢/ ٤١٧).

1 / 642