625

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (والجملتان تأكيدٌ للأولى): يريد بالجملتين ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾، والجملة الأولى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾.
وقولُه: (خبرُ مبتدأ محذوف …) إلى آخره: يُبيِّنُ مُتعلقِ الجار والمجرور ﴿للفقراء﴾ وأَنه مُتعلقٌ بمحذوفٍ هو خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ قدَّره المؤلِّف: الصدقاتُ للفقراء؛ أَي: حقٌ للفقراء.
وقولُه: (أَي: حَبسوا أَنفسَهم …) إلى آخره: تفسيرٌ لقوله تعالى: ﴿أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وأَنَّ معنى ﴿أُحْصِرُوا﴾: حَصروا؛ أي: حبسوا أَنفسَهم عن الجهاد فمنعَهم ذلك من التكسُّبِ والضربِ في الأرض للتجارة.
وقولُه: (سفرًا): فسَّرَ الضربَ في الأرض بالسفر، وهو صحيحٌ، كما يشهد له قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]. وقولُه: (للتجارة …) إلى آخره: بيانٌ للغرض من الضَّربِ في الأرض.
وقولُه: (لشُغلهم عنه بالجهاد): تعليلٌ لعدم استطاعتهم الضربَ في الأرض.
وقولُه: (عنه): أَي: عن الضرب في الأرض.
وقولُه: (بحالهم): خَصَّ الجهلَ في الآية بالجهل بحالِ أُولئك الفقراءِ؛ لدلالةِ السياقِ على ذلك. وقولُه: (لتعفُّفهم عن السؤال وتركِه): تعليلٌ لحسبان الجاهلِ أَنهم أغنياء، وهذا التعليلُ مُستفادٌ من ﴿مِنَ﴾ في قوله: ﴿مِنَ التَّعَفُّفِ﴾؛ فإنها للتعليل.
وقولُه: (يا مخاطَبًا): يريدُ أنَّ قولَه تعالى: ﴿تَعْرِفُهُمْ﴾ خطابٌ عامٌّ لكلِّ من يصلحُ له الخطابُ، النبيُّ أو غيره.

1 / 629