599

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (طلبَ): يقتضي أنَّ ﴿ابْتِغَاءَ﴾ مفعولٌ لأجلِه.
وقولُه: (أي: تحقيقًا للثوابِ …) إلى آخره: يريد: احتسابًا للثوابِ الذي وعدَ اللهُ به المنفقينَ ابتغاءَ مرضاتِ الله.
وقولُه: (و«مِنْ»: ابتدائيةٌ): يُبيِّنُ أنَّ تثبيتَهم -وهو تصديقُهم ويقينُهم عند الإنفاقِ- حاصلٌ بمجاهدةٍ من أنفسِهم.
وقولُه: (بستانٍ): بيانٌ لمعنى الجنةِ، ولكن اسم «الجنةِ» يدلُّ على أنها البستانُ كثيرُ الأشجارِ بحيث يسترُ مَنْ فيه، فالجنةُ أخصُّ من البستان، فكلُّ جنةٍ بستانٌ وليسَ كلُّ بستانٍ جَنَّةٌ. وقولُه: (بضمِّ الراءِ وفتحِها): يشيرُ إلى أنَّ فيها لغتينِ وقراءتينِ (^١).
وقولُه: (مكانٍ مرتفعٍ مستوٍ): تفسيرٌ للرَّبوةِ، والجنةُ في الربوةِ أطيبُ ما تكونُ ثمرًا وأكثرُهُ؛ لِبُروزها للشمسِ والرياحِ.
وقولُه: (أعطَتْ): هو معنى: «آتَتْ»، والإيتاءُ والإعطاءُ يُضافُ إلى الجنة وإلى الشجرة، فقوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥] معناه: تُخرِجُ ثمرَها، وذلك بإذنِ الله ومشيئتِهِ.
وقولُه: (بضمِّ الكافِ وسكونِها): يشيرُ إلى اللغتين في «أُكُل» وقد قُرِئ باللُّغتَين (^٢).

(^١) قرأ عاصم وابن عامر: ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ بفتح الراء، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي: ﴿بِرُبْوَةٍ﴾ بضم الراء، أما لغة فجاءت مثلثة الراء مع رَباوَةٌ، وبغير ما تقدم -من الفتح والضم- جاءت روايات شاذة عن: ابن عباس، والأشهب العقيلي، والحسن، والأعمش، وابن أبي إسحاق. ينظر: «النشر» (٢/ ٢٣٢)، و«مختصر شواذ القرآن» (ص ٢٣)، و«الكامل في القراءات» (ص ٥٠٩)، و«الصحاح» للجوهري (٦/ ٢٣٥٠).
(^٢) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: ﴿أُكْلَهَا﴾ بسكون الكاف، وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: ﴿أُكُلَهَا﴾ بضمها. ينظر: «السبعة» لابن مجاهد (ص ١٩٠)، و«التيسير في القراءات السبع» (ص ٢٩٩ - ٣٠٠).

1 / 603