596

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (إبطالًا): هذا مصدرٌ مُبيِّنٌ للنوعِ، قَدَّرهُ المؤلِّفُ ليكون هو المشبّه، والكافُ صفةٌ له؛ فالمعنى: لَا تُبْطِلُوا صدقاتكم إبطالًا مثلَ إبطالِ نفقةِ الذي يُنفقُ مالَه رِئاءَ النَّاسِ. وقولُه: (مرائيًا لهم): جعلَ المصدرَ في موضع الحال، ويُحتمَلُ أنه مفعولٌ لأجله (^١).
وقولُه: (وهو المنافقُ): لأَنَّ هذا الوصفَ لا ينطبقُ إلا على المنافقِ دونَ مَنْ يُرائي وهو من المؤمنين.
وقولُه: (حجر أَملس): هذا بيانٌ لمعنى: الصَّفوان.
وقولُه: (مطرٌ شديدٌ): بيانٌ لمعنى الوابلِ، ومعنى شديد؛ أي: شديدُ الوَقْعِ على الأرض وغزيرٌ يجري في الأرض الصَّلبةِ.
وقولُه: (صَلبًا …) إلى آخره: تفسيرٌ للصَّلد بثلاثةِ أمورٍ؛ بالصَّلابةِ، والمُلوسةِ، وخُلُوِّه عمَّا يُغطِّيه من نباتٍ أو ترابٍ (^٢).
وقولُه: (استئنافٌ): إِمَّا أنَّ الجملةَ مُستَأنفةٌ فهو ظاهرٌ، وأما قولُه: (لبيان مثل المنافقِ المنفق رياءً) فليس بظاهرٍ؛ فإن مَثل المنافقِ قد تقدَّمَ قبل الجملةِ المستَأنَفةِ، ولو قال: لبيانِ عاقبةِ المنافقِ الذي ينفقُ رياءً لكانَ أَسَدَّ وأنسبَ.
وقولُه: (وجُمِعَ الضميرُ …) إلى آخره: يريد: الواو في قوله: ﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾. وقولُه: (باعتبارِ معنى: «الذي»): يريد: الموصولَ في قوله: ﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ﴾؛ فإنَّ لفظَهُ مفردٌ ومعناهُ جمعٌ؛ لأنَّ المرادَ به الجنس، وهذا معنى قوله: (باعتبار معنى: «الذي»).
وقولُه: (عملوا …) إلى آخره: بيانٌ لوجهِ الشبه بين عملِ المُنْفِق رياءً والصفوانِ، وكلامُ المؤلِّف واضحٌ.
* * *

(^١) ينظر: «التبيان في إعراب القرآن» (١/ ٢١٤)، و«البحر المحيط» (٢/ ٦٦٣).
(^٢) ينظر: «لسان العرب» (٣/ ٢٥٧).

1 / 600