566

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (ملكًا …) إلى آخره: يُبينُ أَنَّ اللام للملك، فتدلُّ الجملةُ على أَنَّ ما في السماوات وما في الأرض من العوالم ملكُه وعبيدُه؛ لأَنَّه خالقهم ومدبِّرهم.
وقولُه: (أَي: لا أَحد): يُبينُ أَنَّ الاستفهامَ للإنكار، وهو يدلُّ على النفي.
وقولُه: (له فيها): المعنى: إِلَّا بإذنه للشافع في الشفاعة.
وقولُه: (من أَمر الدنيا والآخرة): يقتضي أَنَّه فسَّر ما بين أَيديهم من أمر الدنيا، وما خلفهم من أَمر الآخرة.
وقولُه: (لا يعلمون …) إلى آخره: المعنى: لا يعلمون شيئًا مما يعلمه تعالى في الماضي والحاضر والمستقبل.
وقولُه: (أن يُعلمهم …) إلى آخره: يقتضي أَنَّه جعل «ما» بمعنى الذي.
وقولُه: (قيل: أَحاط علمُه بهما …) إلى آخره: فالمرادُ بالكرسيِّ ثلاثةُ أقوالٍ:
قيلَ: علمُهُ تعالى.
وقيلَ: هو العرشُ.
وقيلَ: أنَّه مخلوقٌ عظيمٌ غيرُ العرشِ وهو موضعُ القدمَين، على ما جاءَ عن ابنِ عبَّاس.
وقد أشارَ المصنِّفُ إلى القولِ الأوَّلِ والثالثِ، والراجحُ هو القولُ الثالثُ. واللهُ أعلمُ.
وقولُه (بالقهر): هذا التقييدُ لا وجهَ له، بل هو تعالى العليُّ على كلِّ شيءٍ ذاتًا وقدرًا وقهرًا، فله العلوُّ بكلِّ أنواعِه ﷾، والذين يُقيِّدونَ علوَّه تعالى بالقدر أو القهر يفرُّون من إثباتِ علوِّ الذات؛ لأنَّ مذهبَهم نفيُ علوِّه تعالى بذاتِه فوقَ خلقِه، وهو مذهبٌ باطلٌ من أقوال المعطِّلةِ من الجهميَّة والمعتزلة ومَن

1 / 570