560

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (صداقةٌ تنفع): فسَّر الخُلَّةَ بالصداقة، والصداقةُ تتضمَّن المحبةَ، وإذا كَمُلت صارت خُلَّةً، وقيَّدها بالتي تنفعُ؛ لأَنَّ المقصودَ في ذلك اليوم هو النفع؛ وهو: التخليصُ من العذاب.
وقولُه: (بغير إذنه): بيانٌ للشفاعة المنفيَّة؛ لأَنَّ الشفاعةَ المثبتةَ هي التي تكون بإذن الله ورضاه. وقولُه: (وفي قراءةٍ …) إلى آخره: بيانُ أَنَّ في الكلمات الثلاث: ﴿بيعٌ﴾، و﴿خُلَّةٌ﴾، و﴿شفاعةٌ﴾؛ قراءتين، إِحداهما بنصب الثلاث؛ وهي: التي مشى عليها المؤلِّف، والثانيةُ: برفع الكلماتِ الثلاث؛ وهي قراءةُ الجمهور (^١).
وقولُه: (أو بما فرض عليهم): أَي: بما فرض عليهم الإيمان به؛ كالإيمان بالملائكة والكتب والرسل.
وقولُه: (لوضعهم أَمرَ الله …) إلى آخره: هذا راجعٌ إلى أَصل معنى الظلم؛ وهو وضعُ الشيءِ في غير موضعه، فالكفارُ المشركون عبدوا مع الله غيرَه، فوضعوا العبادةَ في غير موضعِها.
* * *

(^١) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: ﴿لا بَيْعَ فِيهِ وَلا خُلَّةَ وَلا شَفاعَةَ﴾ بالنصب في كل ذلك بلا تنوين، وقرأ الجمهور كلّ ذلك بالرّفع والتنوين. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٨٧)، و«النشر» (٢/ ٢١١).

1 / 564