505

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ من التزيُّنِ والتعرُّضِ للخُطَّاب ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ شرعًا ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ عالمٌ بباطنه كظاهرِه.
وقولُ المؤلِّف: (أَي: ليتربصنَ): يريد أَنَّ لفظَ الجملةِ لفظُ الخبر ومعناها الأَمر.
وقولُه: (بعدهم): تقديرٌ لرابط جملةِ خبر المبتدأ؛ فالمبتدأُ هو الموصولُ أَوَّل الجملة، والخبرُ: جملةُ ﴿يتربَّصنَ﴾.
وقولُه: (عن النكاح): تقديرٌ لمعمول ﴿يتربَّصنَ﴾؛ المعنى: يتربَّصنَ عن النكاح؛ أَي: ينتظرنَ حتى تنقضي عِدَّتهنَّ.
وقولُه: (من الليالي): يُبيِّنُ أَنَّ المعدودَ بـ «عشرٍ» مؤنَّث، وهي الليالي؛ لأَنَّ العددَ مُذكَّرٌ، والعربُ تُعبِّرُ بالليالي عن الأَيام، وبالأَيام عن الليالي، والأَوَّلُ أَكثر (^١).
وقولُه: (وهذا في غير الحوامل): يُريد أَنَّ المدَّةَ المذكورةَ هي عدَّةُ المتوفَّى عنهنَّ غير الحوامل. وقولُه: (وأَمَّا الحوامل …) إلى آخره: بيانٌ لِمَا تنقضي به عِدَّةُ الحوامل، وهو وَضْعُ الحملِ، والدليلُ عليه قولُه تعالى في سورة الطلاق: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، فهي مخصصةٌ لآية البقرة.
وقولُه: (والأَمَةُ …) إلى آخره: بيانٌ لعدَّةِ الزوجةِ التي هي أَمَةُ المتوفَّى عنها، وأَنها مخصوصةٌ من عموم الآية، فإِنَّ عِدَّتَها شهران وخمسةُ أَيَّام، فهي على النصف من عدَّةِ الحرائر (^٢)، والأَصلُ في ذلك ما جاء من الآثار، من أَنَّ

(^١) ينظر: «شرح الكتاب» (٤/ ٢٩٩)، و«شرح التسهيل» (٢/ ٤١٠).
(^٢) ينظر: «المغني» (١١/ ٢٢٤).

1 / 509