489

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (كما في الحديث): يُشير إلى قصة امرأة رفاعة التي طلَّقها ثلاثًا، فنكحتْ بعده ابنَ الزَّبير، فأرادتْ أَنْ ترجعَ إلى رفاعة، فقال لها النبيُّ ﷺ: «حتى تذوقي عُسيلتَه ويذوقَ عُسيلتك» (^١).
وقولُه: (إلى النكاح بعد انقضاء العِدَّةِ): أَي: يتراجعا إلى النكاح بعقدٍ جديدٍ بعد انقضاءِ العِدَّةِ من الزوج الثاني.
وقولُه: (المذكورات): يعني: الأَحكام المتقدِّمة.
وقولُه: (يتدبَّرون): فسَّرَ العلمَ بالتدبُّر؛ لأَنَّ التدبُّرَ طريقُ العلمِ بما دلَّت عليه الآياتُ من الحِكَمَ والأَحكام.
وبعد: فقد اشتملت الآيتان على ضمائر جمعِ المخاطبين، والمراد بهم: الأزواج؛ إلَّا قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا﴾ فالخطابُ للحكَّام، وهو نوعُ التفات، وكلُّ ما في الآيتين من ضمير التثنية فالمرادُ به الزوجان، وكلُّ ما اتصل منها في فعلٍ فهو في موضعِ رفعِ فاعل؛ إلَّا في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ بضمِّ الياء على البناء للمفعول، فأَلفُ الاثنين في موضع رفعِ نائب فاعل، والمصدرُ المؤول ﴿أَلَّا يُقِيمَا﴾ على هذه القراءة بدلُ اشتمالٍ من نائب الفاعل، وقد ذكرَه المؤلِّفُ، وعلى القراءة المشهورةِ المصدرُ المؤولُ في موضع نصبِ مفعول به.
* * *

(^١) أخرجه البخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣)، عن عائشة ﵂.

1 / 493