458

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقراءة الرفع بتقدير: هو ﴿كَذَلِكَ﴾ كما بيَّنَ لكم ما ذكر ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُون﴾.
﴿فِي﴾ أَمْرِ ﴿الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ فتأخذون بالأصلح لكم فيهما ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ وما يَلقونه من الحرج في شأنهم، فإن واكلوهم يأثموا، وإن عزلوا ما لهم من أموالهم وصنعوا لهم طعامًا وحدهم فحرجٌ ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ﴾ في أَموالهم بتنميتها ومداخلتكم ﴿خَيْرٌ﴾ من ترك ذلك ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾ أَي: تخلطوا نفقتَهم بنفقتكم ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ أَي: فهم إخوانكم في الدِّين، ومن شأَن الأَخِ أن يُخالط أَخاه؛ أَي: فلكم ذلك ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ﴾ لأموالهم بمخالطته ﴿مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ بها، فيُجازي كلًّا منهما ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ لضيَّقَ عليكم بتحريم المخالطة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ غالبٌ على أَمره ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه.
وقولُ المؤلِّف: (ما حُكمهما؟): بيان لمتعلق السؤال ومقصوده؛ أي: أهما حلال أم حرام؟ فأجيبوا بما ينفر عنهما، ولا يوجب القطع بتحريمهما، وقد بين حكمهما بيانًا شافيًا في سورة المائدة، وقد دل على تحريمهما الكتاب والسنة والإجماع.
وقولُه: (لهم): أي: للسائلين مخبرًا بأن فيهما إثمًا كبيرًا ومنافع للناس.
وقولُه: (أَي: في تعاطيهما): بيان لموضع الإثم أو متعلق الإثم، وهو شرب الخمر وعمل الميسر.
وقولُه: (وفي قراءةٍ بالمثلثة): المراد بالمثلثة الثاء؛ يريد: أنه قُرِئ في الآية ﴿كَثِيرٌ﴾ بدل ﴿كَبِيرٌ﴾ (^١).

(^١) قرأ حمزة والكسائي: ﴿إِثْمٌ كَثِيرٌ﴾ بالثاء. وقرأ الباقون: ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ بالباء. ينظر: «السبعة» لابن مجاهد (ص ١٧٢)، و«النشر» (٢/ ٢٢٧).

1 / 462