وقولُه: (للترتيب في الذكر): أي: لا في الحكم لأَنَّ الأمر بالإفاضة من عرفة جاء بعد الأمر بالذكر عند المشعر الحرام (^١).
وقولُه: (للمؤمنين): تقييدٌ لا داعي إليه، فاللهُ غفورٌ للمؤمنين وللكافرين إذا تابوا إليه.
* * *
(^١) وهذا هو توجيه الجمهور الذين فسروا قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾ بالإفاضة من عرفة؛ وهو أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ثم أفيضوا من حيث أفاض النَّاس، فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله عند المشعر الحرام. «تفسير الطبري» (٣/ ٥٣٠)، و«الهداية» لمكي (١/ ٦٦٨)، و«تفسير البغوي» (١/ ٢٣٠)، و«الدر المصون» (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥).