344

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

﴿ولو كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾ من أَمْرِ الدِّين ﴿وَلَا يَهْتَدُون﴾ إلى الحقِّ، والهمزة للإنكار. ﴿وَمَثَلُ﴾ صفةُ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ومَن يدعوهم إلى الهدى ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ يُصوِّتُ ﴿بِمَا لَا يَسْمَع إلَّا دُعَاء وَنِدَاء﴾ أي: صوتًا ولا يُفهم معناه؛ أي: هم في سماع الموعظةِ وعدمِ تدبُّرها كالبهائم تسمعُ صوتَ راعيها ولا تفهمه، هم ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ الموعظةَ.
وقولُ المؤلِّف: (من أَمْرِ الدِّين): يُبيِّنُ أنَّ قوله: ﴿لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾ ليس عامًّا لأَمر الدنيا والدِّين؛ لأنَّ لهم عقولًا يعقلون بها أمورَ دُنياهم، لكن لا يعقلون شيئًا من أَمْرِ الدِّين؛ لأَنهم مُعرضون مُستكبرون.
* * *

1 / 348