قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ [(٩١) سورة النمل]، يعني: مكة التي عظم الله حرمتها، أي جعلها حرمًا آمنا، لا يسفك فيها دم، ولا يظلم فيها أحد، ولا يصاد فيها صيد، ولا يعضد فيها شجر، على ما تقدم بيانه في غير موضع، وقرأ ابن عباس: ﴿التي حرمها﴾ نعتًا للبلدة، وقراءة الجماعة: الذي، وهي في موضعٍ نصبٍ نعت لـ (رب) ولو كان بالألف واللام لقلت: المحرمها. يعني بدل الذي (أل) و(أل) تأتي موصولة، فإذا جَعلت مكان (الذي) (أل) قلت: المحرمات، إذا كانت نعت، وإذا كانت للبلدة قلت: المحرمها هو.
فإن كانت نعتًا للبلدة قلت: المحرمها هو، لا بد من إظهار المضمر مع الألف واللام؛ لأن الفعل جرى على غير من هو له، فإن قلت: الذي حرمها لم تحتج أن تقول: هو وله.
ولا يكون حينئذ نعت سببي، حيئنذٍ يكون نعت سببي.
21 / 24
سورة الحج من آية ٣٦ - ٤٠
سورة الحج من آية ٤١ - ٥٢
سورة النور (١ - ٣)
سورة النور - الكلام على أحكام القذف
سورة النور - مسائل القذف
سورة النور - الكلام على قصة الإفك
سورة النور - تكملة مسائل القذف وآداب الاستئذان
سورة النور - الكلام على غض البصر والحجاب
سورة النور - مسائل متفرقة في أحكام النكاح
سورة النور - تفسير الآيتين: ﴿الله نور السماوات﴾ و﴿في بيوت﴾
سورة النور - تفسير الآيات: من ﴿٣٦﴾ إلى ﴿٣٩﴾ ...
سورة النور - تفسير الآيات من (٤١ إلى ٥٥)
سورة النور - تفسير الآيات من (٥٨ إلى ٦١)
آخر سورة النور وبداية سورة الفرقان
سورة الفرقان من آية ١٧ - ٢٧
سورة الفرقان من آية ٣٠ - ٤٧
سورة الفرقان - تفسير قوله تعالى: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ [(٤٨)]