Commentary on Tafsir al-Jalalayn
التعليق على تفسير الجلالين
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Irak
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ﴾ [(٥٦ - ٥٨) سورة الرحمن] صفاءً ﴿وَالْمَرْجَانُ﴾ أي: "اللؤلؤ بياضًا" ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [(٥٦ - ٥٨) سورة الرحمن] صفاءً ﴿وَالْمَرْجَانُ﴾ أي: "اللؤلؤ بياضًا" ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ منهم من يقول: الياقوت لونه أحمر، والمرجان أبيض، ومنهم من يقول العكس، فقد يقول قائل: هل اللون أبيض مشرب بحمرة؟ كونه أبيض هذا ما فيه إشكال، جاءت به النصوص، لكن الأخذ من هذين الوصفين الياقوت والمرجان قال بعضهم: إنه يمكن أن يكون أبيض مشرب بحمرة، مع أن الأحاديث تدل على أنهن بيض اللون، وفي قوله -جل وعلا-: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ [(٤٩) سورة الصافات] يقول المفسرون: هو بيض النعام، بياض مشرب بصفرة لا بحمرة، وسواءً كان هذا أو ذاك فهن في غاية من الجمال والكمال بحيث لا يستطيع الإنسان تصور هذا الأمر، ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ* هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [(٥٩ - ٦٠) سورة الرحمن] يعني (هل) قالوا: تأتي بمعنى (ما) النافية، هل وجدتم؟ هذا استفهام، يعني تأتي للاستفهام، لطلب الخبر والاستخبار، وتأتي نافية كما هنا: ﴿هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [(٦٠) سورة الرحمن] وتأتي بمعنى (قد) ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ [(١) سورة الإنسان] ولها معان تدرك من مغني اللبيب وغيره، (هل) هنا نافية بدليل الاستثناء ﴿هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ﴾ [(٦٠) سورة الرحمن] بالطاعة من قبل المكلف ﴿إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ من الله -جل وعلا- بالنعيم المقيم، ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [(٦١) سورة الرحمن].
ونقف على هذا، على قوله: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [(٦٢) سورة الرحمن] والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
21 / 32