Commentary on Tafsir al-Jalalayn
التعليق على تفسير الجلالين
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Irak
"يقال لهم: هذه جهنم" يعني تقدير القول في كثير من المواضع في النصوص يحذف القول كما هنا "يقال لهم: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [(٤٣) سورة الرحمن] هذه جهنم، ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم﴾ [(١٠٦) سورة آل عمران] يعني فيقال لهم: أكفرتم، وهنا: "ويقال لهم: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [(٤٣) سورة الرحمن] كانوا يكذبون بها في الدنيا، لكن هل يستطيعون التكذيب إذا رأوها؟ هل يستطيعون التكذيب إذا رأوها؟ والخبر خبر الله -جل وعلا- كالمشاهد في القطعية، وجاءت الأخبار عن الأمم الماضية مما لم يرها النبي ﵊ وقيل له: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ [(٦) سورة الفجر] ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [(١) سورة الفيل] عبر عن هذه الأخبار القطعية بلفظ: الرؤية؛ لأنها مثلها في القطعية لا تردد فيها، لكن المجرم -نسأل الله السلامة والعافية- ومن كتب عليه الشقاوة لا يلتفت إلى مثل هذه الأخبار ولا يصدق بها، بل يكذب، "فيقال لهم: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [(٤٣) سورة الرحمن] إذا كانوا لا يصدقون بالأخبار فهل لهم أن يكذبوا إذا عاينوا أو رأوا؟ وليس الخبر كالعيان.
﴿يَطُوفُونَ﴾ [(٤٤) سورة الرحمن] يعني: "يسعون" والسعي هو الطواف، والطواف هو السعي، ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [(١٥٨) سورة البقرة] يعني: يسعى بينهما، ﴿يَطُوفُونَ﴾ [(٤٤) سورة الرحمن] يعني: "يسعون" ﴿بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [(٤٤) سورة الرحمن] جهنم وحميم، يعذب هنا ويعذب هناك، ﴿يَطُوفُونَ﴾ [(٤٤) سورة الرحمن] يسعون مرة في الجحيم، ومرة في الحميم، بينما في المقابل من خاف مقام ربه له جنتان على ما سيأتي، مرة في هذه الجنة ومرة في هذه الجنة، ﴿يَطُوفُونَ﴾ [(٤٤) سورة الرحمن] يقول: "يسعون بينها وبين حميم آن" يعني: "ماء حار" ماء حار، يطلبون الماء ثم يؤتون بماء حار، تسقط معه فروة الرأس، وجلدة الوجه، وما أشبه ذلك.
21 / 24