Commentary on Tafsir al-Jalalayn
التعليق على تفسير الجلالين
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Irak
كذبت ثمود بعد ذلك ثلث بقصة ثمود، قوم صالح ﵇ ﴿كذبت ثمود بالنذر﴾ [(٢٣) سورة القمر] "جمع نذير بمعنى منذر، أي بالأمور التي أنذرهم بها نبيهم صالح إن لم يؤمنوا به ويتبعوه" ﴿كذبت ثمود بالنذر﴾ "جمع نذير بمعنى منذر" والمنذر كما يطلق ويراد به من جاء بالنذارة، يطلق ويراد به النذارة نفسها، لأنها تنذر وتحذر، جمع نذير بمعنى بمنذر أي بالأمور التي أنذرهم بها نبيهم صالح، النذر إذا أردنا به الأنبياء الذين أنذروا وحذروا أرسل إليهم صالح، لكن من كذب صالح كذب غيره من الأنبياء؛ لأنه من كذب نبيا واحدا فقد كذب سائر الأنبياء، ولذا قال: ﴿بالنذر﴾ أو كذبوا بما أنذرهم به صالح ﵇ من الأساليب المتعددة التي أنذرهم بها إن لم يؤمنوا به ويتبعوه ﴿فقالوا﴾ [(٢٤) سورة القمر] كان ردهم أن قالوا ﴿فقالوا ابشرا﴾ "منصوب على الاشتغال" يفسره الفعل نتبعه فالتقدير فقالوا: أنتبع بشرا منصوب على الاشتغال ﴿منا واحدا﴾ صفات، أو "صفتان لبشرا" أين الصفتان؟ ﴿منا﴾ هذه صفة؛ لأنها جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره: " كائنا منا" متعلق بمحذوف صفة، ﴿واحدا﴾ صفة ثانية، الآن بشر نكرة حاجته إلى الوصف أكثر من حاجته إلى الحال وصف بكونه منهم، فهل هو بحاجة إلى وصف ثاني؟ أو حاجته إلى بيان حاله، أولى من وصفه؟ بعضهم يقول: ﴿واحدا﴾ حال مقدر، أو مؤولًا بمنفردا -يعني حال كونه منفردًا-، وعلى كل حال النكرة حاجته إلى الصفة والنعت أولى من حاجته إلى بيان الحال، لكن كونه بيُن وصفه بكونه منهم يعني يستوي فيه قوله: ﴿واحدا﴾ أنه وصف له أو بيان لحاله ﴿نتبعه﴾ "مفسرا للفعل الناصب له، مفسرًا للفعل الناصب له والاستفهام بمعنى النفي" والاستفهام إنكاري بمعنى النفي، كيف نتبعه ونحن جماعة كثيرة وهو واحد منا وليس بملك، أو ليس بملَك أي لا نتبعه؟ "بمعنى كيف نتبعه ونحن جماعة كثيرة وهو واحد منا يعني منفرد؟ وليس بملًك من غيرنا أي لا نتبعه" ما له وصف يميزه، ما الذي يميزه علينا بأن يدعي ما ادعاء أو يخص من بيننا بالرسالة ﴿إنا إذا﴾ إنا أصلها إننا ﴿إذا﴾ يعني "إن اتبعناه" ﴿لفي ضلال﴾ لفي ضلال يقول المفسر: "ذهاب عن الصواب"، الضلال ضد الهدى إن اتبعنا واحد ليس له
18 / 23