Commentary on Tafsir al-Jalalayn
التعليق على تفسير الجلالين
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Irak
فالمخلوق ليس له أن يسمي إلا ما سماه الله -جل وعلا- أ"وجاءت تسميته بالنص، أما هو لا يدري أين الخيرة حصل له في هذا اليوم ما حصل لكن يمكن دفع عنه من الشر أعظم، ورفع به منازل، وحطت عنه خطايا، وهكذا هذا شأن المصائب، وأشد الناس بلاء الأنبياء فلا يجوز لإنسان أن يتشاءم أو يتطير ﴿إنا أرسلنا عليهم ريح صرصرًا﴾ "أي شديدة الصوت" ﴿في يوم نحس﴾ "شؤم" ﴿مستمر﴾ في يوم هل عذاب عاد في يوم واحد، أو في سبع ليالي وثمانية أيام؟ نعم ثمانية أيام من الأربعاء إلى الأربعاء ثمانية أيام، وهنا قال: ﴿في يوم﴾ إما أن يراد باليوم الوقت الذي عذبوا به طال أو قصر كما يقال: فتحدثا ساعة، الساعة هذه ليس المراد به الساعة الفلكية التي هي ستون دقيقة، وإنما هي وقت قد يكون ساعتين، ثلاث، وقد يكون نصف ساعة أو ربع ساعة فلكية، المقصود أن اليوم يطلق والساعة تطلق ولا يراد بها حقيقة الزمن المحدد المقدر كما في قوله في الحديث الصحيح: «فما رأينا الشمس سبتا» يعني أسبوعًا من الجمعة إلى الجمعة ليس المراد به السبت فقط، وإنما المراد به الأسبوع الكامل من دعائه ﵊ بالمطر إلى أن دعاء برفعه.
﴿مستمر﴾ يعني "دائم الشؤم أو قويه" كما تقدم من المرة، وهي القوة ذوي مرة يعني ذي قوة، "وكان يوم الأربعاء أخر الشهر" ومعلوم أن عذابهم وهذه الريح التي أرسلها الله عليهم من الأربعاء إلى الأربعاء ثمانية أيام وسبع ليال.
18 / 20