Commentary on Tafsir al-Jalalayn
التعليق على تفسير الجلالين
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Irak
لكنه القضاء المبرم المكتوب على الإنسان وهو في بطن أمه شقي أو سعيد، وأبو طالب مع ما قام عليه من حجة لا يمكن أن يعتذر بعذر، وعرف الحق لكنه لم يتبعه وهو كافر، شفع فيه النبي ﵊ فوضع في ضحضاح من نار يغلي دماغه وفي رواية: «شراكان من نار يغلي منهما دماغه» -نسأل الله العافية- يقول النبي ﵊: «ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» يعني لولا هذه الشفاعة من النبي ﵊ لكان في الدرك الأسفل من النار، ومعلوم أن الدرك الأسفل للمنافقين كفار أو مشركون فوق المنافقين في دركات النار، -نسأل الله العافية-.
لكن باعتبار أنه عرف الحق وقامت عليه الحجة ولم يكن له في قبولها أي عذر، استحق أن يحشر مع المنافقين لولا شفاعة النبي ﵊.
﴿وَإِن يَرَوْا آيَةً﴾ [(٢) سورة القمر] يروى يعني "كفار قريش" معجزة للنبي ﵊، والمعجزة أمر خارق للعادة كانشقاق القمر، وانفلاقه فلقتين -يعني قطعتين- أمر خارق للعادة، يخرق السنن الإلهية مقرون بالتحدي ودعوى النبوة، انفلق فلقتين فلقة كقطعة ووزنًا ومعنىً، وجاء ما يدل على أنه انفلق فلقتين -يعني مرتين-، ولكن المرجح أنه مرة واحدة ﴿يُعْرِضُوا﴾، ويقولوا: هذا الذي نراه واستشهدهم عليه من انشقاق القمر ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾، "قوي من المرة" وهي القوة ذوو مرة، يعني قوة شديد، يعني جبريل ﵇، ذو مرة يعني قوة وشدة وهنا سحر مستمر يعني قوي من المرة.
17 / 9