التعليق على العدة شرح العمدة
التعليق على العدة شرح العمدة
Türler
•Hanbali Jurisprudence
Bölgeler
Suriye
باب الخيار
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فما زلنا مع كتاب البيوع في فقه المعاملات، وهو من أنواع الفقه الغائبة عن حياتنا؛ لانشغالنا بفقه العبادات عن فقه المعاملات، رغم أن المعاملات لا يخلو منها إنسان.
المقصود بالخيار: أن لكل طرف حقًا في الخيار؛ إما إمضاء العقد، وإما الفسخ، وبالمعنى البلدي: رد البضاعة.
مثال ذلك: اشتريت سلعة من تاجر، ثم جئت لترد إليه السلعة التي اشتريتها، هل لك حق في ردها، أم ليس لك ذلك؟ إذًا: باب الخيار من أهم الأبواب في فقه البيوع؛ لأنه لا يخلو منه التعامل اليومي.
يقسم العلماء الخيار إلى ثمانية أقسام، وكلامنا لا ينسحب إلا إذا كان هناك خيار.
مثال ذلك: ذهبت لشراء كتاب، فقلت للبائع: أنا بالخيار لمدة أسبوع، وأنت أيضًا بالخيار، ومعنى الخيار: أن للبائع حقًا وللمشتري حقًا في فسخ العقد أو إمضائه.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [البيعان بالخيار] يعني: البائع والمشتري، سميا بالبيعين تغليبًا كما نقول عن الشمس والقمر: القمرين، ونقول عن التمر والماء: الأسودين، ونقول عن عمر وأبي بكر: العمرين، ونقول عن عائشة: أم المؤمنين تغليبًا فهذا يسميه العلماء: التغليب.
فالبيعان هما: البائع والمشتري، يقول الله تعالى في سورة الكهف: ﴿وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف:٨٠]، (أبواه): أبوه وأمه، أطلق عليهما الأب تغليبًا؛ لأن الأب يقدم على الأم، كذلك يغلب العاقل على غير العاقل، والجمع على المفرد.
59 / 2