التعليق على العدة شرح العمدة
التعليق على العدة شرح العمدة
Türler
•Hanbali Jurisprudence
Bölgeler
Suriye
حرمة الأخذ من اللحية
ولا يجوز للمسلم أن يأخذ من لحيته، فإن قال قائل: حديث أم سلمة عند مسلم: (إذا أهل بالحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره)، فهل للمسلم بعد أن يضحي أن يأخذ من شعر لحيته؟! ف
الجواب
لا يجوز، وأما فعل ابن عمر ﵄ أنه كان يأخذ ما زاد على القبضة فمخالف لروايته: (أعفوا اللحى)، فتقدم الرواية على الفعل، ومثل ذلك: حديث أبي هريرة ﵁: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا أولاهن بالتراب)، وكان أبو هريرة يغسله ثلاثًا، فنقدم روايته على فعله كما هو مقرر في علم الأصول.
أيضًا: جاء في البخاري: أن الصحابة كانوا يعرفون قراءة النبي ﷺ في صلاة العصر من اضطراب لحيته، يعني: أن لحيته كانت تهتز، وهذا يدل على أن لحيته ﵊ كانت كبيرة وكثيفة، وحالنا اليوم أننا نأخذ من اللحية كثيرًا ونحتج بفعل عبد الله بن عمر ﵄، ونقول: إن ابن عمر ﵄ قد حج ستين حجة وكان يأخذ من لحيته على مرأى ومسمع من الصحابة، ولم يثبت عن أحد أنه أنكر عليه، فكيف ذلك؟! ف
الجواب
أولًا: غير صحيح أن ابن عمر ﵄ حج ستين حجة.
ثانيًا: أن فعل ابن عمر هذا ليس حجة على غيره من الصحابة، فقد كان بعض الصحابة من تبلغ لحيته إلى سرته، وليس فعل بعضهم حجة على بعض، وإنما الحجة الدليل، وهذا كلام الأصوليين.
ومثل ذلك: أن الكل يُجمع على أن الحجاب من الفروض الإسلامية، والعجيب أنهم يشترطون على المذيعة أو المضيفة حتى تحصل على عمل: أن تظهر نحرها وشعرها، ولم نر مذيعة أو مضيفة محجبة، وإلا فالفصل ينتظرهما، فهم بذلك يناقضون أنفسهم، وإلا فما دام أنه فريضة من الفرائض فلماذا لا يعمل به؟! وكذلك اللحية فهي فرض، ومع ذلك يعبثون بها!!
48 / 10