التعليق على العدة شرح العمدة
التعليق على العدة شرح العمدة
Türler
•Hanbali Jurisprudence
Bölgeler
Suriye
حكم الركعتين خلف المقام
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الركعتين خلف المقام، هل هما واجبتان أم هما من السنن المؤكدة عن النبي ﷺ؟ والراجح والله تعالى أعلم: أنهما من السنن المؤكدة عن النبي ﷺ، وتصليان في أي وقت، حتى وإن كان وقت كراهة، كالصلاة بعد الفجر، لقول النبي ﷺ: (لا صلاة بعد الفجر حتى تشرق الشمس)، والصلاة بعد العصر، والصلاة عند شروق الشمس وعند غروبها، والصلاة عندما تكون الشمس في وسط السماء، يعني: قبل الظهر بقليل.
فهذه الأوقات الخمسة ينهى فيها عن التنفل المطلق، والصلاة ذات السبب تصلى في أي وقت، كدخول الرجل المسجد بعد الصبح، وهذا هو مذهب الشافعي وهو الراجح، خلافًا للإمام مالك الذي كان ينهى عن الصلاة المسببة في هذه الأوقات، ويروى أن مالكًا دخل يومًا المسجد بعد الصبح فقال له شاب: صل ركعتين تحية المسجد.
فصلى، فقيل له: يا إمام صليت وخالفت ما تقول! قال: خشيت من أن ينطبق علي قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات:٤٨]، فالإمام مالك رغم أنه يرى عدم الصلاة المسببة في أوقات الكراهة إلا أنه صلاها مرة، وعلى كل فالصلاة المسببة ومنها هذه الصلاة، أي: صلاة ركعتين خلف المقام، جائزة في أي وقت من ليل أو نهار، ومتى ما انتهى المسلم من الطواف صلاهما في أي وقت.
48 / 4