709

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
ما يسقط من كفارات الحج والعمرة بالسهو وما لا يسقط
قال: [والوطء وقتل الصيد يستوي عمده وسهوه -يعني: في وجوب الضمان- لأنه ضمان إتلاف، فاستوى عمده وخطؤه كمال الآدمي].
كذلك قال: [وسائر المحظورات لا شيء في سهوه].
أي الطيب، لبس المخيط، تغطية الرأس، لا شيء في سهوه.
[قال أحمد ﵀: قال سفيان: ثلاثة في الحج العمد والنسيان سواء: إذا أتى أهله، وإذا أصاب صيدًا، وإذا حلق رأسه].
ويقاس على حلق الرأس تقليم الأظافر؛ لأنه لا يستطيع أن يرد الشعر ولا الأظافر.
[قال أحمد: إذا جامع أهله بطل حجه؛ لأنه شيء لا يقدر على رده]، والشعر إذا حلقه فقد ذهب لا يقدر على رده، والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده فهذه الثلاث: العمد، والخطأ، والنسيان فيها سواء، وكل شيء من النسيان بعد هذه الثلاث فهو يقدر على رده.
مثلًا: إذا غطى المحرم رأسه، ثم ذكر فألقى الغطاء عن رأسه، فليس عليه شيء، أو لبس خفًا ثم نزعه، فليس عليه شيء.
[وعنه: أن الفدية تلزم الجميع].
والراجح الأول؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
ما الفرق بين من يقدر ومن لا يقدر؟ نقول: طالما يقدر على أن يرد الشيء نلزمه بفعله، تمامًا كرجل صلى صلاة الظهر ثم تبيّن بعد الصلاة أنه صلى بثوب نجس، فنقول له: طالما لم يخرج الوقت أعد الصلاة، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه، وطالما يستطيع أن يحصل في الوقت فنأمره بالتحصيل.
ولذلك قال: [يستوي عمده وسهوه في ثلاثة أشياء].

46 / 4