607

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
حكم من حج عن غيره ولم يكن قد حج عن نفسه
قال: [ومن حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه أو عن نذره أو عن نفله وفعله قبل حجة الإسلام وقع حجه عن فرض نفسه دون غيره].
بمعنى: أن من حج عن غيره ولم يكن قد حج عن نفسه تحسب الحجة لنفسه.
قال: [لما روى ابن عباس (أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: هل حججت قط؟ قال: لا، قال: فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة)؛ ولأنه حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه فلم يقع عن الغير كما لو كان صبيًا].
ومن حج بمال حرام فحجه صحيح؛ فإن القبول شيء والإجزاء شيء آخر، قال النبي ﷺ: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا)؛ فقد سقطت عنه الفريضة لأنه ذهب وطاف وأدى المناسك، لكن يحاسب عن المال الحرام، كذلك إن صلى في الأرض المغصوبة فإن صلاته صحيحة مع الإثم؛ لأنه يحاسب عن اغتصاب الأرض، هذا كلام جمهور العلماء.
ومن حج عن شخص وعند التلبية أخطأ في الاسم فلبى عن غيره فحجه صحيح، لأن العبرة بما نوى لا بما تلفظ.
والذي لبى عن شبرمة نوى لـ شبرمة ولم ينو لنفسه، فأمره النبي أن يغير النية؛ لأنه لا يصح أن يحج حجتين في نفس الوقت أو يطوف طوافين ويسعى سعيين.
والفلوس التي أخذها تلزمه، فتصير دينًا في رقبته، أما من يحج عن نفسه ويأخذ الفلوس باسم رجل آخر فهذا لا يصح، وهذا الحكم واضح، فإنه لا ينيب في الحج إلا من حج عن نفسه.
قال: [فإن أحرم تطوعًا أو عن حجة منذورة وعليه حجة الإسلام وقع عن حجة الإسلام؛ لأنه أحرم بالحج وعليه فرضه فوجب أن يقع عن فرضه كالمطلق].
رجل ذهب ليحج وقد نوى أن هذا الحج تطوعًا، وهو لم يحج الفريضة تقع عنه الفريضة؛ لأن الفريضة تقدم على النافلة.

39 / 10