التعليق على العدة شرح العمدة
التعليق على العدة شرح العمدة
Türler
•Hanbali Jurisprudence
Bölgeler
Suriye
حكم صيام أيام التشريق
قال ﵀: [ونهى عن صوم أيام التشريق].
وأيام التشريق هي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة.
واليوم العاشر من ذي الحجة هو يوم النحر وهو يوم الحج الأكبر، واسمه عيد الأضحى، وبعض الناس لا يعرفون ما هي أيام التشريق؟ فهل يتوقع أن أيام التشريق لا يعرفها أحد؟ نعم، ولو سألت الكثير من الناس فلن تجد إلا القليل ممن يعرف أيام التشريق.
قال ﵀: [وروى نبيشة الهذلي ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله ﷿ إلا أنه رخص في صومها للمتمتع إذا لم يجد الهدي].
والذي عليه الدم هو المتمتع والقارن، أما المفرد فليس عليه دم، قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة:١٩٦]، فيجوز للمتمتع أو القارن أن يصوم الثلاثة الأيام في الحج في أيام التشريق، إنما النهي لمن لم يكن حاجًا، فإن ترك الحاج واجبًا ولم يستطع الفدية فله أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، فهذه عشرة كاملة.
قال ﵀: [لما روي عن ابن عمر وعائشة أنهما قالا (لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لا يجد الهدي)، رواه البخاري.
وليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان؛ لأن النبي ﷺ قال: (التمسوها في العشر الأواخر في كل وتر) متفق عليه].
وهذه الأيام والليالي التي ذكرت ينبغي أن نتحراها وأن نعمرها بالطاعات، لاسيما وقد جاءت فيها الوصية من نبينا ﷺ.
اللهم ارزقنا علمًا نافعًا، ونعوذ بك يا رب من علم لا ينفع.
37 / 14