573

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
فضيلة صيام ست من شوال
ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله.
يشير هذا الحديث إلى مشروعية صيام الأيام الست من شوال، وهذا فيه حجة على المالكية القائلين بعدم استحباب صيامها، بزعمهم أن الحديث خبر آحاد يخالف عمل أهل المدينة، وهناك قاعدة أصولية عند المالكية: وهي إذا عارض عمل أهل المدينة خبر الآحاد رُد خبر الآحاد بعمل أهل المدينة، وهذه قاعدة أصولية، وخبر الآحاد هو الذي لا يرقى إلى التواتر، وهو الذي رواه راو أو راويان أو ثلاثة وهو الغريب والعزيز والمشهور، وهذه الثلاثة الأقسام من أقسام الآحاد.
قال رسول الله ﷺ: (ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر) والنص واضح، فـ (من) هنا للتبعيض، أي: من أول شوال أو من وسطه أو من آخره، فلا يشترط التتابع، لكن الأولى والأفضل هو التتابع.
قال ﵀: [لما روى أبو أيوب ﵁ قال: قال ﷺ: (من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر) رواه مسلم.

37 / 6