539

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
الأكل والشرب عمدًا في نهار رمضان
قال المصنف رحمه الله تعالى: [من أكل أو شرب أو استعط أو أوصل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان أو استقاء أو استمنى أو قبل أو لمس أو أمذى أو حجم أو احتجم عامدًا ذاكرًا لصومه فسد].
فمفطرات الصائم أولًا: الأكل والشرب عمدًا؛ لأن الله يقول: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة:١٨٧]، فمن أكل أو شرب متعمدًا فقد بطل صومه، أو فسد صومه.
كلاهما صحيح، والمرجع هنا إلى الإرادة، فقد يقول قائل: أنا أسير في الطريق، فدخلت في فمي بعوضة رغم إرادتي فابتلعتها فما حكم الصيام؟
الجواب
صيامك صحيح؛ لأنك لم تتعمد، وقد يقول قائل: تمضمضت لصلاة الظهر، فدخلت إلى جوفي قطرة ماء رغم إرادتي، فما حكم الصيام؟
الجواب
المرجع إلى الإرادة، فإن أخطأت فلا شيء عليك، ومعنى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ»: بيان النهار من سواد الليل.
قال: [فإذا أكل أو شرب مختارًا ذاكرًا لصومه أبطله؛ لأنه فعل ما ينافي الصوم بغير عذر، سواء كان غذاء أو غير غذاء كالحصاة والنواة؛ لأنه أكل] فأي طعام أو شراب يدخل إلى جوفه تعمدًا يفسد به الصوم.

36 / 4