515

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
العاجز عن الصوم
قال المؤلف ﵀: [الرابع: العاجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، فإنه يطعم عنه لكل يوم مسكينًا] ثم استدل بذات الآية التي استدل بها منذ قليل.
قال: لقول الله سبحانه: [﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤]] أي: يطيقونه مع المشقة وعدم القدرة، أي: لو أن رجلًا بلغ من الكبر عتيًا، ولا يستطيع الصيام فإننا نأمره بالفطر والإطعام؛ لأنه لا يستطيع القضاء، والمريض مرضًا لا يرجى برؤه كذلك، يعني: مرض مزمن لا يُرجى أن يبرأ منه إلا إذا أراد الله فإننا نأمره بالفطر وبالإطعام وليس بالقضاء.
قال: [قال ابن عباس: كانت رخصة للشيخ والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.
رواه أبو داود].
أي: أن ابن عباس يرى أن الحامل والمرضع تلحقان بالشيخ الكبير والمريض مرضًا لا يرجى برؤه، فالحامل والمرضع يفطران ويطعمان وليس عليهما القضاء.
هذا رأي ابن عباس ﵁.

35 / 5