329

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
حكم الشهيد
قال المصنف ﵀: [والشهيد إذا مات في المعركة لم يغسّل ولم يصل عليه] فالشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يوضع على جسده طيبًا ولا يغطى رأسه، وهذه خاصة بالشهيد الذي مات في المعركة.
قال المصنف ﵀: [لما روى جابر: (أن النبي ﷺ أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصل عليهم).
رواه البخاري.
وينحى عنه الحديد والجلود ثم يزمّل في ثيابه، لما روى ابن عباس ﵁: (أن النبي ﷺ أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم).
وإن كفن في غيرها فلا بأس].
يعني: يكفن في ملابسه أو في غيرها، والشهيد لا يغسل، وإنما يدفن بدمائه؛ لأنه يبعث يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك، ولأنه ما مات، ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:١٦٩]، فهو ينتقل من حياة إلى حياة.
قال المصنف ﵀: [لأن صفية أرسلت إلى النبي ﷺ ثوبين ليكفن حمزة فيهما، (فكفنه رسول الله ﷺ في أحدهما وكفن في الآخر رجلًا آخر).
وعنه -يعني: رواية أخرى عن أحمد -: أنه يصلى على الميت وإن قتل في المعركة.
].
يعني: هناك رواية عن أحمد أنه يصلى على الشهيد، وهذه الرواية مرجوحة.
قال المصنف ﵀: [لما روى عقبة بن عامر: (أن النبي ﷺ خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف)].
والمراد بالصلاة هنا الدعاء للميت؛ لأن الثابت أنه ﷺ لم يصل على شهداء.
والله تعالى أعلم.

24 / 27