733

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

أَبَا بَكْرٍ حِينَ (١) تُوُفِّيَ، فَخَرَجَتْ (٢) فَسَأَلَتْ (٣) مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَإِنَّ هَذَا يومٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ فَهَلْ عليَّ (٤) مِنْ غُسْلٍ؟ قَالُوا: لا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ (٥) أَنْ تُغَسِّلَ المرأةُ (٦) زوجَها إِذَا توفي، ولا غُسل (٧)

(١) قوله: حين توفي، ليلةَ الثلاثاء لثمانٍ بقين من الجمادى الآخرة سنة ١٣ هـ، وله ثلاث وستون سنة كما رواه الحاكم وغيره عن عائشة ﵂.
(٢) أي من المغتسل.
(٣) أي مستفتية.
(٤) أي يجب عليَّ الغُسْلُ من غسل الميت؟
(٥) قوله: لا بأس ... إلىآخره، نقل ابن المنذر وغيره الإِجماع على جواز غُسل المرأة زوجها، وإنما اختلفوا في العكس: فمنهم من أجاز، وإليه مال الشافعي ومالك وأحمد وآخرون، ومنهم من منعه، وهو قول الثوري والأَوْزاعي وأبي حنيفة وأصحابه، كذا ذكر العيني (انظر أوجز المسالك ٤/١٩٩) .
(٦) أي ولو كانت مُحرمة أو صائمة، كذا ذكره الشُّمنِّي.
(٧) قوله: ولا غسل....إلى آخره، أقول: يحتمل محملين: أحدهما: أن يكون نفيًا للوجوب، والمعنى لا يجب الغسل على من اغتسل، ولا الوضوء. فحينئذٍ لا يكون هذا الكلام نفيًا للاستحباب، وثانيهما: أن يكون نفيًا للمشروعية، فيكون نفيًا للاستحباب أيضًا. والأول أَوْلى، لورود الأمر بالغسل لمن غسل ميتًا، فإن لم يثبت الوجوب فلا أقل من الندب، وهو ما أخرجه الترمذي وابن ماجه من

2 / 99