719

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

زوجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ:

رسول الله ﷺ: يطهره ما بعده إلى آخره، وهذا غلط وقع من مهتمِّي الطبع، والذي في مسودَّتي بخطي: روى أبو داود بإسناده إلى أم سلمة أن امرأة سألتها فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقالت: قال رسول الله ﷺ....إلى آخره، فليُتنبه لذلك وليبلِّغ الشاهد الغائب.
(١) من الإِطالة.
(٢) قوله: في المكان القذر، قال النوويّ: أراد بالقذر نجاسة يابسة.
(٣) أي النجس، وهو بكسر الذال أي في مكان ذي قذر.
(٤) قوله: فقالت....إلى آخره، أفتت أم سلمة في هذه المسألة بمثل ما سمعت من رسول الله ﷺ وهو ما روي أن امرأة من بني عبد الأشهل قال: قلت: يا رسول الله، إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مُطرنا؟ قالت: فقال: أليس بعدها طريق أطيب منها؟ قالت: بلى، قال: فهذه بهذه، أخرجه أبو داود وسكت عليه. وقد اختلفت أقوال العلماء في هذين الحديثين، فقال الطيِّبي في "حواشي المشكوة": الحديثان متقاربان، ونقل الخطَّابي (معالم السنن ١/١١٨) عن أحمد ليس معناه أنه إذا أصابه بول، ثم مرّ بعده على الأرض أنها تطهره، ولكنه يمرّ بالمكان القذر، فيقذره، ثم يمرّ بمكان أطيب فيكون هذا بذلك، وقال مالك في ما روي أن الأرض يطهر بعضها بعضًا: إنما هو أن يطأ الأرض القذرة ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، فإن بعضها يطهر بعضًا، وأما النجاسة مثل البول وغيره يصيب الثوب أو بعض الجسد، فإن ذلك لا يطهره إلا الغسل إجماعًا. انتهى ملخصًا (يستفاد من تفسير مالك وأحمد أن النجاسة الرطبة ذات جرم كالقذر دون الرقيق كالبول لا كما يزعمه النووي عامًَّا في كل رطبة، انظر "المجموع" ١/٩٦) وقال القاري في

2 / 85