717

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كلِّه نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِلا فِي خَصْلَةٍ (١) وَاحِدَةٍ، لا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ (٢) الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طُهر إلا أن يكون جنبًا (٣) .

(أنه كان يقرأ السجدة، ثم يسلّم وهو على غير وضوء إلى غير القبلة وهو يمشي يومئ إيماءً. فتح الباري ٢/٥٥٤. وقال شيخنا: وظاهر ترجمة البخاري أنه ذهب أيضًا إلى جواز السجود بلا وضوء. لامع الدراري ٤/٥٠) .
(١) قوله: إلاَّ في خصلة واحدة، كأنه حمل قول ابن عمر: إلاَّ وهو طاهر، على الطهارة المطلقة من الصغرى والكبرى، فاستثنى من قوله (وبهذا كله نأخذ) قراءَة القرآن على غير وضوء لثبوت جواز ذلك بالمرفوع والموقوف، فأخرج أصحاب السنن الأربعة وابن حبان، وصححه الحاكم والترمذي عن عليّ: كان رسول الله ﷺ، لا يَحْجُبُه أو لا يَحْجُزُه عن القرآن شيْء ليس الجنابة. وأخرج مالك أن عمر كان في قوم يقرؤون القرآن، فذهب عمر لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن، فقال له رجل: تقرأ القرآن ولست على وضوء؟ فقال عمر: من أفتاك هذا؟ أمسيلِمة الكذاب؟ وورد عن عليّ أيضًا قراءة القرآن على غير وضوء (وأما قراءة المحدث القرآن قال ابن رشد: ذهب الجمهور إلى الجواز، أما مسّ المصحف فقال الجمهور - منهم الأئمة الأربعة - لا يَمَسّهُ إلا طاهر من الحَدَثين لقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُون﴾، خلافًا لداود وابن حزم وغيرهما من السلف. انظر الكوكب الدُّرِّي ١/١٨٦)، أخرجه الدارقطني وغيره.
(٢) أي من غير مَسِّه.
(٣) أو من يحذو حذوه في النجاسة الكبرى

2 / 83