698

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

إلاَّ حَدَّثَهُ (١) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٢)، وَهُوَ قَوْلُ (٣) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَكَانَ مَالِكُ بن أنس لا يأخذ (٤) به.

(١) في نسخة: يحدثه.
(٢) لقوة إسناده.
(٣) قوله: وهو قول، اتفقوا على أن جميع الصفات المروية عن النبي ﷺ في صلاة الخوف معتدّ بها، وإنما الخلاف بينهم في الترجيح، كذا في "مرقاة المفاتيح".
(٤) قوله: لا يأخذ به، بل كان يأخذ بما أخرجه هو والترمذيُّ وابن ماجه وغيرهم عن سهل بن أبي حَثْمة: أن صلاة الخوف أن يقوم الإِمام ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة العدو فيركع الإِمام ركعة، ويسجد، ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت، وأتموا لأنفسهم ركعة باقية، ثم يسلّمون وينصرفون فيكونون وُجاه العدو والإِمام قائم، ثم يُقبل الذين لم يصلّوا فيكبِّرون وراء الإِمام فيركع بهم الركعة الباقية، ثم يسلّمون فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية ثم يسلِّمون، وبه قال الشافعيّ وأحمد وداود مع تجويزهم الصفة التي في حديث ابن عمر، ذكره الزرقاني. وكان مالك يقول أولًا بما رواه يزيد بن رومان عن صالح بن خوّات عمن صلى مع النبيّ ﷺ في غزوة ذات الرِّقاع صلاة الخوف، وهو نحو الحديث السابق إلاَّ أن فيه النبيّ ﷺ ثبت جالسًا حتى أتمت الطائفة الثانية، ثم سلّم بهم، ثم رجع مالك إلى الحديث السابق، ذَكَره ابن عبد البر. وقد رُويت في كيفية صلاة الخوف أخبار مرفوعة وآثار موقوفة على صفات مختلفة حتى ذكر بعضهم أنه ورد ستة عشر نوعًا، وأخذ بكلٍّ جماعة من العلماء، وذكر ابن تيمية في "منهاج السنة" وغيره أن الاختلاف الوارد فيه ليس اختلاف تضاد، بل اختلاف سَعَة وتخيير

2 / 64