684

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

ونَضَحَه (١)، ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ (٢) فَصَلَّى الصُّبْحَ بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ، ونرى (٣)

قول ابن عباس وسعد، كذا في "الاستذكار" (١/٣٥٩. وذهب الشافعي وأحمد في أصح قوليه وإسحاق إلى أن المنيّ طاهر، وإنما يغسل الثوب منه لأجل النظافة لا للنجاسة، وروي ذلك عن عليّ وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر وعائشة، وذهب أبو حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي، والليث، والحسن بن حي إلى أنه نجس غير أنَّ أبا حنيفة يقول بإجزاء الفرك، ولا يجزئ عندهما إلاَّ الغسل كحكم سائر النجاسات. هذا ملخَّص ما في "شرح المهذَّب" ٢/٥٥٤) .
(١) أي: رشّ ما لم يَرَ فيه أذى، لأنه شكَّ هل أصابه المني أم لا؟ ومن شك في ذلك وجب نضحه تطييبًا للنفس. قوله: ونضحه، لا خلاف بين العلماء في أن النضح في حديث عمر هذا معناه الرشّ وهو عند أهل العلم طهارة لما شك فيه كأنهم جعلوه رافعًا للوسوسة، ندب بعضهم إلى ذلك، وأباه بعضهم، وقال: لا يزيده النضح إلاَّ شرًا، كذا قال ابن عبد البَرّ (الاستذكار ١/٣٦٠) .
(٢) قوله: قام، فيه دليل على ما ذكره أصحابنا وغيرهم أنَّ من رأى في ثوبه أثر احتلام، ولم يتذكَّر المنام وقد صلَّى فيه قبل ذلك يحمله على آخر نومة نامها، ويعيدُ ما صلّى بينه وبين آخر نومته، وهو من فروع الحادث يُضاف إلى أقرب الأوقات.
(٣) قوله: ونرى ... إلى آخره، فيه خلاف بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين، فقال مالك وأصحابه والثوري والأوزاعي والشافعي: لا إعادة على من صلّى خلف من نَسِيَ الجنابة وصلّى ثم تذكَّر، إنما الإِعادة على الإِمام فقط، ورُوي ذلك عن عمر، فإنه لمّا صلّى الصبح بجماعة، ثم غدا إلى أرضه بالجُرُف، فوجد في ثوبه احتلامًا أعاد صلاته، ولم يأمرهم بالإِعادة. وروى

2 / 50