667

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

رسول الله ﷺ قال: إِذَا (١) دَخَلَ (٢) أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ (٣) رَكْعَتَيْنِ (٤) قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ (٥) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا تَطَوُّعٌ وَهُوَ حسن، وليس بواجب (٦) .

(١) قوله: إذا دخل ... إلخ، قد ورد الحديث على سبب، وهو أن أبا قتادة دخل المسجد فوجد النبي ﷺ جالسًا بين أصحابه، فجلس معهم، فقال له: ما منعك أن تركع؟ قال: رأيتك جالسًا، والناس جلوس، فقال: إذا دخل أحدكم ... الحديث رواه مسلم.
(٢) خُصَّ منه إذا دخل والإِمام يصلّي الفرض أو شرع في الإقامة.
(٣) هو أمر ندب بالإِجماع سوى أهل الظاهر، فقالوا بالوجوب.
(٤) هذا العدد لا مفهوم لأكثره باتفاق.
(٥) قوله: قبل أن يجلس، فإن جلس لم يشرع له التدارك، كذا قال جماعة، وفيه نظر لما رواه ابن حبان عن أبي ذر أنه دخل المسجد، فقال النبي ﷺ: أركعتَ ركعتين؟ قال: لا، قال: قم، فاركعهما. ترجم عليه ابن حبان في صحيحه: (تحية المسجد لا تفوت بالجلوس)، ومثله في قصة سُلَيْك، وقال المحبّ الطبري: يحتمل أن يقال وقتهما قبل الجلوس وقت فضيلة وبعده وقت جواز، واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر للندب، كذا ذكره الزرقاني.
(٦) قوله: وليس بواجب، لأن النبي ﷺ رأى رجلًا يتخطّى رقاب الناس فأمره بالجلوس، ولم يأمره بالصلاة كذا ذكره الطحاوي. وقال زيد بن أسلم: كان الصحابة يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلّون، وقال: رأيت ابن عمر يفعله، وكذا سالم ابنه، وكان القاسم بن محمد يدخل المسجد فيجلس ولا يصلي، ذكره الزرقاني، والكلام بعد موضع نظر.

2 / 33