654

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

كان لا يسلِّم (١) في ركعتي الوتر.

(١) قوله: كان لا يسلِّم في ركعتي الوتر، هذا صريح في إثبات المقصود، وقد أخرجه النسائي، والحاكم (سنن النسائي ١/٢٤٨، والمستدرك ١/٢٠٤) أيضًا، وصحَّحه الحاكم، وفيه ردّ على من أبطل الوتر بالثلاث أخذًا مما روى الدارقطني - وقال: رواته ثقات - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "لا توتروا بثلاث، وأوتروا بخمس أو سبع، ولا تشبّهوا بصلاة المغرب"، ومن المعلوم أن حديث عائشة في عدم السلام في الركعتين مرجَّح على حديث أبي هريرة بوجوه لا تخفى على ماهر الفن، مع أن حديث أبي هريرة معارَض بحديث: "ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل" المخرَّج في السنن، وهو من أسباب الترجيح، هذا وقد يستدل على عدم الفصل بحديث عائشة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بفاتحة الكتاب، و﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يا أَيُّها الكَافِرون﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ﴾ والمعوذتين، أخرجه أصحاب السنن الأربعة وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" وقال: صحيح على شرط الشيخين والطحاوي وغيرهم، فإن ظاهره أن الثالثة متصلة لا منفصلة، وإلاَّ لقالت: وفي ركعة الوتر، أو في الركعة المفردة، أو نحو ذلك. وروى الطحاوي بنحوه من حديث ابن عباس وعلي وعمران بن حصين، لكن وقع في طريق الدارقطني بلفظ: كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعلى﴾، و﴿قُلْ يا أَيُّها الكَافِرون﴾ ويقرأ في الوتر بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾ .

2 / 20