632

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

وَأَيُّ فَصْلٍ (١) (٢) أَفْضَلُ مِنَ السَّلامِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وبقولِ ابنِ عمرَ (٣) نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة ﵀.

سنَّة الفجر وفرضه، لذلك ولأمره ﷺ، كما رواه أبو داود وغيره بسند لا بأس به، خلافًا لمن نازع، وهو صريح في ندبها لمن في المسجد وغيره خلافًا لمن خصَّ ندبَها بالبيت، وقول ابن عمر إنها بدعة وقول النخعي إنها ضجعة الشيطان، وإنكار ابن مسعود لها فهو لأنه لم يبلغهم ذلك. وقد أفرط ابن حزم في قوله بوجوبها، وإنها لا تصح الصلاة بدونها. انتهى. ولا يخفى بُعْد عدم البلوغ إلى هؤلاء الأكابر الذين بلغوا المبلغ الأعلى، لا سيما ابن مسعود الملازم له في السفر والحضر، وابن عمر المتفحِّص عن أحواله ﷺ، فالصواب حمل إنكارهم على العلة السابقة من الفصل، وعلى فعله في المسجد بين أهل الفضل.
(٤) أي: لِمَ فعل ذلك.
(١) قوله: فصل، وذلك لأن السلام إنما ورد للفصل، وهو لكونه واجبًا أفضل من سائر ما يخرج من الصلاة من الفعل والكلام، وهذا لا ينافي ما سبق من أنه ﵇ كان يضطجع في آخر التهجّد تارةً وتارةً بعد ركعتي الفجر في بيته للاستراحة، كذا قال علي القاري.
(٢) فيه إشارة إلى أنه لا حاجة إلى الضجعة للفصل، بل هو حاصل بالسلام، وليس فيه إنكار الضجعة مطلقًا.
(٣) أي: لا يحتاج إلى الاضطجاع للفصل.

1 / 641