630

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

يخفَّفان (١) (٢) .
٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ (٣) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا شَأْنُهُ (٤)؟ فَقَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: يَفْصِلُ بَيْنَ صلاته، قال ابن عمر:

(١) في نسخة: مُخَفَّفَتان.
(٢) قوله: يخفَّفان، بأن يقرأ فيهما: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، و﴿قل هو الله أحد﴾، كما أخرجه مسلم وغيره أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقرأهما فيهما، ولأبي داود: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا﴾ في الركعة الأولى، وفي الثانية ﴿ربَّنا آمنّا بما أَنْزَلْتَ واتَّبعنا الرسول﴾ .
(٣) قوله: ثم اضطجع ... إلخ، لا شبهة في ثبوت الاضطباع عن النبي ﷺ قولًا وفعلًا بعد ركعتي الفجر، أو قبلهما بعد صلاة الليل، وثبوت الترك عنه (الصواب هو الجمع بين الحديثين معًا، وأحسن الجمع ما نقله شيخنا عن والده - نوّر الله مرقده وبرّد مضجعه - أن النبي ﷺ إذا كان يفرغ من قيام الليل قبل طلوع الفجر يضطجع إلى أن يأتيه المؤذِّن بصلاة الفجر فيقوم فيصلي ركعتي الفجر ويغدو إلى الصلاة، وإذا فرغ من قيام الليل عند طلوع الفجر فيصلي ركعتي الفجر أيضًا لما قد حان وقته ويضطجع بعد ذلك. أوجز المسالك ٢/٣٢٩)، أما ثبوته فعلًا بعد ركعتي الفجر، ففي حديث عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى ركعتي الفجر اضطجع على شِقِّه الأيمن، أخرجه البخاري وغيره. وأما ثبوته قبلهما، ففي حديثها من رواية مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وقد مرَّ في (باب صلاة الليل) . وأما ثبوته قولًا، ففي حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا صلّى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه، أخرجه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح. وأما ثبوت الترك ففي حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا صلّى سنَّة الفجر فإن كنت مستيقظةً حدثني وإلاَّ اضطجع حتى يؤذن بالصلاة، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم، وقد اختلف

1 / 639