619

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

البدعةُ (١) هَذِهِ، وَالَّتِي (٢) يَنَامُونَ عَنْهَا أفضلُ (٣) مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ فِيهَا. يُرِيدُ آخرَ اللَّيْلِ وَكَانَ الناسُ يَقُومُونَ (٤) أَوَّلِهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، لا بأسَ بالصَّلاة فِي شَهْرِ رمضانَ أَنْ يصليَ النَّاسُ تطوُّعًا (٥) بإِمَامٍ، لأَنَّ المسلمينَ قد أَجمعوا على ذلك (٦)

نبَّه عليها، وسنَّها على الدوام فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، كذا في "الكاشف عن حقائق السنن" للطيبي.
(١) قوله: البدعة، فيه إشارة إلى أنها ليست ببدعة شرعية حتى تكون ضلالة، بل بدعة لغوية وهي حسنة، وقد حقَّقت الأمر في ذلك في رسالتي "إقامة الحجة على أن الإِكثار في التعبد ليس ببدعة".
(٢) أي: الصلاة التي.
(٣) قال ابن حجر: هذا التصريح بأن الصلاة آخر الليل أفضل.
(٤) قوله: يقومون، أي: في الابتداء، ثم جعله عمر في آخر الليل لقول ابن عباس: دعاني عمر أتغدّى معه في رمضان، يعني السحور، فسمع هَيْعَة الناس حين انصرفوا، فقال عمر: أما إن الذي بقي من الليل أحب مما مضى، كذا ذكره الزرقاني.
(٥) قوله: تطوُّعًا، إطلاق التطوُّع على التراويح باعتبار أنها زائدة على الفرائض، وبهذا المعنى يطلق التطوع على جميع السنن، فلا ينافي ذلك كونه سنة مؤكدة، كما صرح به الجمهور من أصحابنا وغيرهم، أخذًا من المواظبة النبوية الحُكْمية، ومن المواظبة الحقيقية من الصحابة، ومن المواظبة التشريعية من الخلفاء.
(٦) قوله: على ذلك، أي: على صلاتهم بإمامهم في ليالي رمضان في زمان الخلفاء عمر وعثمان وعلي فمَنْ بعدَهم إلى يومنا هذا.

1 / 628