600

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

فَمَنْ أحبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ (١) أَنْ ينتظرَ الجمعةَ فلينتظِرْها وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يرجِعَ (٢) فليرجِعْ (٣)، فقد

(١) قوله: من أهل العالية، هي القرى المجتمعة حول المدينة النبوية إلى جهة القبلة على ميل أو ميلين فأكثر من المسجد النبوي، وقال القاضي عياض: العوالي من المدينة على أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وهذا حدّ أدناها، وأعلاها ثمانية أميال. انتهى. ويردُّه أنه قال في منازل بني الحارث الخزرج: إنها بعوالي المدينة، بينه وبين منزل النبي ﷺ ميل، وذكره ابن حزم أيضًا والصحيح عن أدنى العوالي من المدينة على ميل أو ميلين، وأقصاها عمارة على ثلاثة أو أربعة أميال، وأقصاها مطلقًا ثمانية أميال كما بسطه الشيخ نور الدين علي السَّمْهُودي مؤرِّخ المدينة في "وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى".
(٢) إلى بيته.
(٣) قوله: فليرجع (أخرجه البخاري ٥/٢٣٩ في باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزوَّد منها)، اقتدى فيه عثمان بالنبي ﷺ، فإنه لما اجتمع العيدان صلّى العيد، ثم رخص في الجمعة، وقال: من شاء أن يصلي فليصلِّ. أخرجه النسائي وأبو داود، عن زيد بن أرقم وهو محمول عندنا على أنه رخص لمن لا يجب عليه الجمعة من أهل القرى الذين كانوا يحضرون العيد، ونسب بعضهم إلى أحمد (قال في المغني ٢/٢١٢: وإن اتفق عيد في يوم جمعة سقط حضور الجمعة عمن صلّى العيد إلاَّ الإِمام ... وممن قال بسقوطه الشعبي والنخعي والأوزاعي، ... وقال أكثر الفقهاء: تجب الجمعة لعموم الآية والأخبار الدالة على وجوبها، ولأنهما صلاتان واجبتان، فلم تسقط إحداهما بالأخرى. اهـ ومذهب الشافعي السقوط عن أهل البوادي دون البلد كما في شرح المهذب وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أن المكلف مخاطب بهما معا ولا ينوب أحدهما عن الآخر قال ابن عبد البر سقوط الجمعة مهجور وعن علي إن ذلك في أهل البادية ومن لاتجب عليه الجمعة معارف السنن ٤/٤٣٣ وانظر بذل الجهود ٦/ ٥٧) أنه أخذ بظاهر الحديث، وقال بسقوط الجمعة في المصر وغيره، وهو

1 / 609