585

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

عِنْدَنَا، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.
٦٣ - (بَابُ الرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الصَّلاةُ وَالطَّعَامُ بِأَيِّهِمَا (١) يَبْدَأُ)
٢٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يقرَّب (٢) إِلَيْهِ الطَّعَامُ، فَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ وَهُوَ فِي بيته فلا يعجل (٣)

(١) قوله: بأيهما يبدأ، الحديث فيه مشهور بلفظ: "إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤا بالعشاء" (انظر إلى مرقاة المصابيح ٢/٦٩، ثم إن لفظ "العشاء" بالفتح، هو طعام العشي أيضًا يشير إلى أن الصلاة هي صلاة المغرب، عمدة القاري ٢/٧٢٧.
قال القاضي - أي أبو الوليد الباجي - فالحق أن الأمر بالابتداء بالعشاء ليس على الإطلاق وإنما معناه إلى الطعام صائمًا كان أو غير صائم، لكن طعامهم ما كان على مقدار طعامنا اليوم في الكثرة. بل على القصد والقناعة بما فيه البلغة فيبتدئ المحتاج بقدر ما يدفع طوقانه ويتفرغ قلبه للإقبال على صلاته. اهـ. ثم إن الأمر لندب عند الجمهور وللوجوب عند الظاهرية حتى إنّ من صلّى والطعام حضر فصلاته باطلة كما في عمدة القاري ٢/٧٢٦)، رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس، والشيخان عن ابن عمر، وابن ماجة عن عائشة. والحكمة في ذلك أن لا يكون الخاطر مشغولًا به، فالأكل المخلوط بالصلاة خير من الصلاة المخلوطة بالأكل، هذا إذا كان الوقت واسعًا، والتوجه إلى الأكل شاغلًا، كذا في "سند الأنام شرح مسند الإمام أبي حنيفة" لعليّ القاري.
(٢) مجهول.
(٣) قوله: فلا يعجل ... إلخ، استدل بعض الشافعية والحنابلة بقوله ﷺ: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء" على تخصيص ذلك لمن

1 / 594