576

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

يَقُولُ: مَنْ نَسِيَ صَلاةً مِنْ صَلاتِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ (١) إِلا وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ فَإِذَا سلَّم الإمام فليصلِّ (٢) صلاته التي نسي،

لا بأس به. انتهى. وكذا قال أبو داود وأحمد: ليس به بأس، ونقل ابن أبي حاتم في "علله"، عن أبي زرعة أنه قال: رفعه خطأ، والصحيح وقفه، وقال عبد الحق: في "أحكامه": رفعه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وقد وثقه النسائي وابن معين (انظر"تهذيب التهذيب" ١١/١٨٨): وذكر شيخنا الذهبي في "ميزانه"، عن جماعة توثيقه، وقال ابن عدي في "الكامل": لا أعلم عن عبيد الله رفعه غير سعيد بن عبد الرحمن، وقد وثقه ابن معين، وأرجو أن تكون أحاديثه مستقيمة، لكنه يهم، فيرفع موقوفاُ ويرسل مسندًا، لاعن تعمد. انتهى. فقد اضطرب كلامهم (قلت: لا يعتد بهذا الكلام) فيه، فمنهم من ينسب الوهم في رفعه لسعيد ومنهم من ينسبه للترجماني الراوي عن سعيد. وروى أحمد في "مسنده" والطبراني في "معجمه" من طريق ابن لهيعة، عن حبيب وكان من أصحاب رسول الله ﷺ: أن النبي ﷺ صلَّى المغرب ونسي العصر، فقال لأصحابه: هل رأيتموني صليت العصر؟ قالوا: لا يا رسول الله ما صلَّيتها. فأمر المؤذِّن، فأذن، ثم أقام، فصلّى العصر، ونقض الأولى ثم صلَّى المغرب. وأعلَّه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في"الإمام" بابن لهيعة فقط، واستدل على وجوب الترتيب في الفائتة بحديث جابر أن عمر بن الخطاب يوم الخندق جعل يسبّ كفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقال رسول الله: فوالله ما صلَّيتها: فنزلنا إلى بطحان فتوضأ رسولُ الله ﷺ وتوضأنا، فصلّى العصر بعد ما غربت الشمس، وصلّى بعدها المغرب، أخرجه البخاري ومسلم.
(١) أي: فلا يقطع، فحذف جواب الشرط.
(٢) وبه قال الأئمة الثلاثة، فقال الشافعي: يَعتدُّ بصلاته مع الإمام ويقضي الذي ذَكَر، كذا ذكره الزرقاني.

1 / 585