571

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

الْفَرِيضَةِ أَوِ الْوِتْرِ نَزَلَ (١) فصلَّى.
٢١١ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أخبرنا عمر (٢) بن ذر الهمداني، عن

حكاه سعيد بن جبير، أخرجه أحمد بإسناد صحيح. وحكى سعيد بن يسار أنه زجره عن نزوله على الأرض كما أخرجه مالك. فأخذ أصحابنا بالآثار الواردة في نزوله للوتر وشيدوه بالأحاديث المرفوعة في نزوله ﷺ للوتر، وقال المجوِّزون لأدائه على الدابة: إنه لا تعارض ههنا إذ يجوز أن يكون النبي ﷺ فعل الأمرين، فأحيانا أدّى الوتر على الدابة، وأحيانا على الإرض، فاقتدى بن ابن عمر، فتارة فعل كما رواه مجاهد وحصين، وتارة بخلافه. ويؤيده ما أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الإثار" عن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن نافع قال: كان ابن عمر يوتر على الراحلة، وربما نزل، فأوتر على الأرض، وذكر الطحاوي بعد ما أخرج آثار الطرفين: الوجه في ذلك عندنا أنه قد يجوز أن يكون رسول الله ﷺ كان يوتر على الراحلة قبل أن يحكم بالوتر ويغلظ أمره ثم أحكم بعد ولم يرخص في تركه. ثم أخرج حديث: "إن الله أمركم بصلاة هي خير من حمر النعم، ما بين صلاة العشاء إلى الفجر الوتر، الوتر"، من حديث خارجة وأبي بصرة، ثم قال: فيجوز أن يكون ما روى ابن عمر، عن رسول الله ﷺ من وتره على الراحلة كان منه قبل تأكيده إيّاه، ثم نسخ ذلك ("شرح معاني الآثار" باب الوتر على الراحلة ١/٢٤٩، وأجاب ابن الهمام عن حديث الباب بأنه واقعة حال لا عموم لها، فيجوز كون ذلك لعذر، والإتفاق على أن الفرض يصلّى على الدابة لعذر الطين والمطر ونحوه. شرح فتح القدير ١/٣٧١) . انتهى. وفيه نظر لا يخفى إذ لا سبيل إلى إثبات النسخ بالإحتمال ما لم يعلم ذلك بنص وارد في ذلك.
(١) على الأرض.
(٢) قوله: عمر، بضم العين، ابن ذرّ بفتح الذال المعجمة ونشديد الراء المهملة، كذا ضبطه الفتَّني في"المغني" لا بكسر الذال المعجمة كما ذكره

1 / 580