545

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ (١) يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً ذَاتَ مَطَرٍ يَقُولُ (٢): أَلا صلّوا (٣) في الرحال.
قال محمد: هذا (٤)

(١) وفي البخاري: كان يأمر مؤذِّنًا يؤذِّن ثم يقول على أثره: ألا صلّوا في الرحال، في الليلة المطيرة، والباردة في السفر، وفي صحيح أبي عوانة: في ليلة باردة أو ذات مطر أو ريح.
(٢) قوله: يقول، من الفقه الرخصة في التخلُّف عن الجماعة في الليلة المطيرة والريح الشديدة، وفي معنى ذلك كل عذر مانع وأمر مؤذٍ، والسفر والحضر في ذلك سواء، واستدل قوم (في الأصل: "قومه" والظاهر: "قوم") على أن الكلام في الأذان جائز بهذا الحديث إذا كان مما لا بدَّ منه، وذكروا حديث الثقفي أنه سمع منادي النبي ﷺ في ليلة مطيرة يقول إذا قال: حي على الفلاح قال: ألا صلوا في الرحال.
واختلف أهل العلم فيه، فروى عن مالك جماعة من أصحابه كراهته، وقال: لم أعلم أحدًا يُقتدى به تكلم في أذانه، وكره رد السلام في الأذان، وكذلك لا يشمّت عاطسًا، فإن فعل شيئًا من ذلك، وتكلم في أذانه فقد أساء ويبني على أذانه، وقول الشافعي وأبي حنيفة والثوري في ذلك نحو قول مالك، ورخصت طائفة الكلام في الأذان منهم الحسن وعروة وعطاء وقتادة، وإليه ذهب أحمد بن حنبل كذا في "الاستذكار".
(٣) أمر إباحة.
(٤) قوله: هذا حسن، أي: الإعلام بقوله: ألا صلّوا في الرحال خارج الأذان، وأما في الأذان، فظاهر كلام أصحابنا المنعُ منه، لكن قد ثبت ذلك من رسول الله ﷺ وأصحابه، منهم ابن عباس، كما رواه أبو داود والبخاري وغيرهما،

1 / 554