543

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

أَنْ يذكُرَها (١) فِي الساعةِ الَّتِي نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِيهَا: حِينَ (٢) تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى ترتفعَ وتبيضَّ، وَنِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ، حِينَ تحمَّر الشَّمْسُ حَتَّى تغيبَ إِلا عَصْرَ يَوْمِهِ (٣) فَإِنَّهُ يصلِّيها وَإِنِ احمرَّتْ الشمسُ قَبْلَ أَنْ تغرُبَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.
١٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ (٤) بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ

الغروب بحديث: "من أدرك ركعة مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسِ فَقَدْ أدركها" لكن يشكل عليهم ورود: "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها"، وأجابوا عنه بأنه قد تعارض هذا الحديث وحديث النهي، فأسقطناهما، ورجعناه إلى القياس، وهو يقتضي جواز أداء عصر يومه عند الغروب، لأنه صار مؤدىً كما وجب وعدم جواز صبح يومه في وقت الطلوع لأن وجوبه كامل فلا يتأدى بالناقص، وزيادة تحقيقه في كتب الأصول، لكن لا مناص عن ورود أن التساقط إنما يتعيَّن عند تعذر الجمع وهو ههنا ممكن بوجوه عديدة لا تخفى للمتأمل.
(١) قوله: أن يذكُرَ، قد أيَّده جماعة من أصحابنا منهم العينيّ، وغيره بما ورد في حديث التعريس أنه ﷺ ارتحل من ذلك الموضع وصلّى بعد ذلك ولم يكن ذلك إلاّ لأنه كان وقت الطلوع، وفيه نظر: أمّا أولًا، فلأنه قد ورد تعليل الاقتياد صريحًا بأنه موضع غفلة وموضع حُضور الشيطان، فلا يُعدل عنه، وأما ثانيًا: فلأنه ورد في رواية مالك وغيره حتى ضربتهم الشمس، وفي بعض روايات البخاري: لم يستيقظوا حتى وجدوا حرَّ الشمس، وذلك لا يمكن إلا بعد الطلوع بزمان وبعد ذهاب وقت الكراهة.
(٢) بيان لتلك الساعات.
(٣) احتراز عن عصر أمس لأن وجوبه كامل، فلا يتأدّى بالناقص.
(٤) العدوي المدني.

1 / 552